المتابعون

الثلاثاء، 18 مارس 2014

حالة عشق مع نفسى


فى حالة عشق مع نفسى


وروحى حضنانى بنشوة

وجاية من حزنى وأمسى

مهاجرة للفرح .. بقوة

 

كتبت ترنيمة لقلبى

وصليت مع الحب التراويح

وإيمانى أهو طفل بيحبى

مع إنه كان فى الأمس دبيح

 

مبقاش فى روحى مكان لجراح

كأنى وصلت للملكوت

كيان كنته نهيته وراح

يا محلى حياتى بعد الموت

 

اكتبنى يا سجل الأيام

مولود جديد وميلاد تانى

مخلوق بإيديه خلق نفسه

وجود فريد وملوش تانى

 

بأمرى ثورى يا ريح العمر

على كل من خالف أمرى

 وكل من فات على دربى

مقالش سلام

وكل من خان الأحلام

أو كان فى يوم شوكة فى ضهرى

 

أنا النبية المدهشة

الكافرة بيك والمؤمنة باللى يليك

عمدنى ربى فى الأحزان

فى النكسة شلت صليبى سنين

ورجعت أكرز فى القطعان

يا أيها المؤمن بيهم

إكفر مرة

سافر بره

صدق مشاعرك

وجدانك مش هيخونك

أنا اللى ألحدت ف تأويل ملوش معنى

إبليس فى عقلى مهوش كافر

لكنه جريء ومتمرد على الخيبة

الحب خطيئة؟  لا أبدا

رفض انحناك مهوش عيبة

لأنه خلقك على رجلين ارفع راسك

واللى استفزك باسم الدين

تحت مداسك

وطنك جواك

جيشك عقلك وإياك تصدقهم تانى

لو قالوا احذر من ناسك

علشان أعداء

أو خوفوك

من صوت جواك وقالوا وباء

رسالتى وصلت بالتأكيد

صدق أو اكفر مش فارقة

لأنى مش فارقة معايا

وانا فى الملكوت

فاهمة وراضية

عايشة وعاشقة

متمردة وبعلو الصوت

على كل رسالة من قبلى ومن بعدى

وكل رسول مبلغش اللى كان جواه

وكل زعيم معداش المحيط وطواه

والمستحيل آمنت بيه

وكفرت باللى ما عداه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأحد، 16 مارس 2014

فى الارتباط بأجنبى




بقلم / ميادة مدحت

 

زى أى بنت مصرية فى أوائل الثلاثينات من عمرها ذاقت حلاوة الحرية وعرفت يعنى إيه تستقل بحياتها من بدرى وتعمل كارير وحياة وقابلت أجانب كتير ، أكيد فكرت فى الارتباط بحد فيهم وفى إن أى حد منهم أكيد أحسن من أى شاب عربى عموما وبالذات لو مصرى .. لأنه الأجنبى تحسيه بنى آدم يعنى إنسان بمعنى الكلمة وبيعاملك على إنك إنسان برده مش مجرد وعاء أو رجس من عمل الشيطان أو جارية أو فريسة محتملة . الأجنبى عنده كرامة وعارف يعنى إيه كرامة إنسانية فهتلاقيه بيحترم كرامتك جدا ، الأجنبى مش هتلاقيه أبدا بيقولك لو ركعتى لحد بعد ربنا تركعيلى وإن طاعتى من طاعة ربنا ولما تيجى تردى أو تناقشيه يقولك ده كلام ربنا مش عاجبك كلام ربنا ؟

الأجنبى صادق لو قالك بحبك يبقى بيقصدها فعلا وحاسسها بجد وعارف إن الكلمة دى وعد اللى يقولها يلتزم بحاجات كتير أوى قدام الطرف التانى. الأجنبى أمين لو حكيتي له سر بيصونه ويقدر إنك شاركتيه فى أسرارك ووثقتى فيه عشان تقوليله حاجة محدش غيره يعرفها وعمره ما هيعايرك فى يوم باللى عرفه أو يستخدمه ضدك.

الأجنبى – عفوا فى اللى هأقوله- راجل بجد استقل بحياته من بدرى وعرف معنى الشغل والكفاح من وقت ما كان طالب عمرك ما هتتفقى معاه على حاجة وبعدين يقولك أصل ماما قالت ولا بابا عاد وانتى عارفة إن رضا الأب من رضا الرب !  

الأجنبى مش هيتجوز عليكى بعد سنين عشرة وقفتى فيها جمبه ولما تعاتبيه يقولك مثنى وثلاث ورباع ! ولو جالك مرض هتلاقيه واقف جمبك ويمكن تحت رجلك يخدمك مش هيطلع لك فتوى بتقول لك إنه  مش لازم يصرف عليكى لأنك مريضة ولأنه مش بيستمتع بيكى !

الأجنبى هيبقى شريك حياة بجد وهيعتبرك شركة حياته بمعنى الكلمة فى الفرح والجرح ، فى التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة ده غير رومانسيته وقدرته المدهشة على التعبير عن مشاعره ولو فى يوم قلبه مبقاش معاكى مش هيخونك لأنه ببساطة شديدة هيصارحك .

الأجنبى يستاهل تحبيه وتتجوزيه وتجيبى منه عيال لأنه كمان أب رائع ، بس للأسف رغم روعته تفضل ناقصاه حاجات مش هتلاقيها غير فى المنيل على عينه المصرى.  هى إيه ؟ طيب وليه منيل على عينه لا ده بقى موضوع يطول شرحه وممكن نكتب عنه فى تدوينه تانية .. اقعدوا بالعافية J

الاثنين، 10 مارس 2014

المجد للمتمردين



بقلم / ميادة مدحت

 

كيف نتحدث عن الديمقراطية على المستوى العام وعن الحرية على المستوى الخاص قبل أن نعى قيمة التمرد ؟  إن التمرد هو أول خطوة في طريق الحرية ، فمن أجل أن ينتزع الإنسان حريته كاملة لابد أن يتمرد على كافة أشكال السلطة أبوية وسياسية ودينية وألا يلتزم إلا بما يلزمه به العقل والضمير.

هل وصلت امرأة شرقية إلى شواطئ الحرية قبل أن تتمرد على سلطة أسرتها ومجتمعها ؟ وهل انتزع رجل حريته قبل أن ينزع عنه أغلال الخرافة والخوف من أصحاب السلطة ؟ لكن المشكلة الكبرى أننا نحيا فى مجتمعات تشيطن من يسأل وتلعن من يتمرد وتقصى كل من آمن بغير ما آمن به الدهماء .

والمستبدون يشكلون خطورة كبرى على عقل الإنسان ووعيه سواء كان استبدادهم دينيا أو اجتماعيا أو سياسيا ولكن يبقى الأكثر خطورة على البشرية وتقدمها الذين يسمون أنفسهم ويسميهم الناس بالمعتدلين فهؤلاء يوهموننا أنهم مع التيسير ولكن أمثالهم هم من ابتكروا الجدران و اكتشفوا القيود و رسموا الحدود بين الدول.

المعتدلون فى السياسة يعطون الشعب شيئا من الديمقراطية باليد اليمنى ثم يسلبونهم إياها باليسرى بدعوى الحفاظ على الثوابت الوطنية  أو الحفاظ على الاستقرار أو أي هراء من هذا القبيل فتجد نفسك ممنوعا من مواجهة الطغيان أو الثورة على الطاغية لأن الثورة تهدد حالة الاستقرار، وأنك ممنوع من مناقشة ميزانية الجيش ومن محاسبته ومن انتقاد تصرفات قادته .

المعتدلون فى الدين يخبرونك أن التدبر فريضة ولكنهم حريصون على تذكيرك دومًا بأن للتفكير سقفا يجب ألا تتعداه فلا تفكر فى التعارض بين نصوص ونصوص أخرى رغم وحدة المصدر، وبين أوامر ونواهي تتعارض مع ما أمرنا به ثم لا تفكر فى الذات الإلهية أصلا لأن ذلك خطر على عقيدتك وكأنك إن اقتربت من كنه هذا المبدع الأعظم الذي صور كل شيء فأحسن صنعه ستكفر !! وهم يدعونك إلى التسامح مع أتباع الديانات السماوية فقط ومع ذلك فإنهم يكرهون اليهود ! ويرون أن المسيحيين واليهود فى النار حتما لا محالة.

المعتدلون في المجتمع يرسلون بناتهم إلى أفضل المدارس والجامعات ويشجعوهن على نيل أعلى الدرجات العلمية لكنهم يرون أن نجاح البنت لن يكلل إلا بالزواج ومع ذلك ربما لا يدعونها تختار وربما يرغمونها على من لا ترتضيه زوجًا . المعتدلون اجتماعيًا قد لا يختنون أجساد بناتهم ولكنهم يختنون عقولهن ويستأصلون حب الحياة من داخلهن وأحيانًا يستأصلون الحب نفسه .

قد يكون المنادون بالإصلاح على حق فيما يتعلق بالأوطان فعمرها التاريخ ومستقبل الكرة الأرضية فى انتظارها ولكن على مستوى الفرد  فهى حياة واحدة إما عاشها أو لا وإما حقق ذاته ووصل إلى مبتغاه وإما عاش كالظل ، مجرد انعكاس باهت لأفكار الآخرين وأقوال الآخرين وأفعال الآخرين.

كن نفسك اليوم ولو لم تعجبهم ، تمرد على كل مستقر ثابت ولو نعتوك بالشيطان فالعمر لحظة إما عشناها أبطالا وإلا ضاعت منا جبناء . نصب عقلك إلهًا وضميرك نبيًا واجعل حياتك رسالة تبليغها واجب وإتمامها أمر مقدس وطوبى للمتمردين.    

الثلاثاء، 11 فبراير 2014

معالى الشهيد



معالى الشهيد


بقلم \ ميادة مدحت

 


الدم كله حرام ..شعار لم يعد يعجب الكثيرين لأن دم الإخوان حلال على اعتبار أنهم خونة ودم مناصريهم حلال ثم إن دم من يصرخون لحقن الدماء أيضا أصبح حلالا طيبا ! ثم أن الدماء الميرى لم تعد فقط حراما ولكنها صارت دماءً مقدسة .. صار العسكريون وحدهم الشرفاء والأقوياء و..الشهداء.  ولأن الوضع بات غريبا ولأنى ممن يؤمنون بحرمة الدم بغض النظر عن هوية صاحب العروق التى تحمله ولأن حالة ما من فقدان الذاكرة الجماعى قد أصابت الشعب فقد وجب على التذكير بحقائق لا يصح أن تغيب عنا ونحن نبكى العسكر ونلعن الأخوان 

هل كان أحدنا – ثوار يناير- يتصور يومًا أن الاحتفال بالذكرى الثالثة لثورتنا سيحضره القتلة فى الصفوف الأولى ؟ وأنهم سيغنون فوق المسرح للشهداء وخلفهم صور ضباط الجيش والشرطة؟ وأنهم سيهتفون بأن تسلم الأيادى رغم أن هذه الأيادى ملطخة بالدماء؟ قبل أن أسهب أوجه خالص عزائى وأسفى لكل أسرة فقدت عزيزًا لديها سواء كان مدنيا أم عسكريا وسأحاول قدر الإمكان ألا أتعرض لأسماء بعينها ولكن لابد أن ننكأ الجرح لنرى إن كان قابلا للعلاج أم أن أوان التعافى قد فات


-         معالى الشهيد فلان الفلانى .. ضابط  أمن الدولة البارع فى عمله ضد النشاط الأصولى الذى كنا نواجهه بالقلم وبالفكر وبالتنوير وكان هو ورفاقه يواجهونه بالأسلوب الذى رأوا أنه الأفضل.. اعتقل ..ارهب .. عذب .. اغتصب .. إن لم تفلح كل الخطوات الماضية .. اقتل يا فندم ! وكلنا فداء للوطن حقا والتيارات الأصولية كالسرطان ينهش فى جسد التنوير والحداثة  بالطبع، ولكن ما حدث من مواجهة أمنية بحته لم يقض على السرطان ولم ينقذ جسد الوطن من التعفن تحت ركام زمن سحيق تختلف معاييره عن معاييرنا وظروفه عن ظروفنا .. وزاد التعاطف الشعبى مع دعاة الرجعية حتى وصلوا إلى الحكم .


 فى يوم من الأيام قتل معاليه أحدهم أو اغتصب إحداهن وتصادف أن كان له أو لها ولد أقسم على الانتقام . فى صباح أحد الأيام قتل معالى الشهيد برصاص هذا الذى كان فى يوم من الأيام ولد .. مجرد ولد .


سيادة الشهيد فلان العلانى .. كنت رجلا فى موقعك الميدانى تصول وتجول ساهمت فى فض مئات المظاهرات واتخذت من المتظاهرات سبايا لك ولجنودك ثم أنك قتلت من قتلت وضربت من ضربت .. وفى يوم موعود شاركت فى موقعة فض اعتصام رابعة والنهضة لم يكن يهم كم منهم تقتل فهم إرهابيون ونحن نصدق أنهم إرهابيون ومتطرفون أو على الأقل مغيبون ومخدوعون ولكن عزيزى الشهيد هل فكرت لحظة أن هذا القتيل أو تلك المنحورة لهم أطفال وأن هذا الطفل – إن لم يكن قتل مع والديه- سيعيش عمره معذبا على أمل الانتقام من معاليك يومًا ما .. كم طفلا يتمت وكم امرأة رملت قبل أن تهرول إلى أحضان زوجتك وأطفالك ؟ وكيف تنظر فى عينى طفلك أو طفلتك وعيونك تشهد عليك أنك قاتلُ ؟ لقد قتلوك ومن قتلوك مجرمون لا شك عندى فى ذلك ولكن قتلت بذنب من قتلتهم ومن قتل يقتل ولو بعد حين.


-         سيادة الشهيد .. كان الزي الميرى الذي ترتديه مصدر فخر واطمئنان يثير بداخلنا ذكريات النصر المؤزر والعبور العظيم ثم أننا وبعد أكتوبر 2011 اختلط علينا الأمر كلما ذكرت كلمة العبور فلم نعد نعرف أى عبور يقصد المتحدث عبور دباباتنا خط بارليف المنيع أم عبورها فوق أجساد مواطنين مصريين مسيحيين اختلفنا مع بعضهم ولكن هل كان الموت دهسًا هو الحل الوحيد للتفاهم معهم؟  

 معالى الشهيد .. كم أقدر حزن أهلك عليك واعتقادهم أو توهمهم أنك عشت بطلا ومت شهيدا .. لقد حزنت عليك وعلى زملائك كما حزنت على من قتل فى رابعة والنهضة ليس لأن أحدكما  على الحق بل كليكما على باطل وكليكما لم ير إلا مصلحة جماعته أو فئته .. كليكما قتل – بفتح القاف- فقتل بضمها ! وإنما حزنت عليكما لأن أحدكما قد يكون أخى أوجارى أو زميلى .


قد تتساءل لماذا إذن اخترتك أنت لأخاطبك بهذه القسوة، ربما لأنك فجأة صرت تتصدر المشهد ولأن دمك صار مقدسا وصورتك صارت مقررة علينا صباحا مساءً . ربما لأن بعض الأشرار أرادوا شرا بهذا الوطن ففرقونا شيعا قسم فى النار وقسم فى الجنة .. هؤلاء وطنيون وهؤلاء خونة. معالى الشهيد الذى قتله من يعتقد أن ذلك سيدخله الجنة .. إن دمك ليس أغلى من دم من قتلتهم من قبل ولن يكون للدم كرامة ولا حرمة فى هذا الوطن إلا إن تساوت الدماء إخوانية وعلمانية .. مدنية أو عسكرية. لقد حزنت عليك ولكنك لست أغلى من غيرك ولا أعلى، وليس أعلى منك إلا ضابطا مات على الحدود فى مواجهة إسرائيل أو آخر مات وهو ينقذ فتاة من الاغتصاب أو فى مواجهة مع تجار المخدرات .. قل لزملائك الذين لم يقتلوا بعد أن من يفجرون الكنائس ويسقطون الطائرات العسكرية ويبيعون المخدرات أولى برصاصهم من صبية صغار ييسرون فى مظاهرات يائسة ويرفعون شعارات رابعة.. قل لهم أن  الأمن الحقيقى لن يتحقق إلا بالعدالة وأن من قتل يقتل ولو بعد حين .. قل لهم اتقوا الله فقد عاودتم فتح المعتقلات وإيذاء البشر والاعتداء بغير وجه حق فليفتدوا أنفسهم من نار الانتقام التى لن تفرق بين ضابط شريف يؤدى واجبه وبين آخر اعتراه المرض النفسى فاستبد وطغى فى البلاد.


كلمة أخيرة : إلى كل أسر الشهداء مدنيين وعسكريين ما قلته كان مجازا لتجسيد الواقع وأدرك حجم الألم الذى تعيشونه ولكن أرجو ألا يكون الانتقام من الطرف الآخر هدفا لكم .. عيشوا فى أمان وليكن الله فى عونكم.